ابن الوردي
677
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
و ( فعلى ) مصدرا كذكرى ، وجمعا كحجلى . وما دلّ من وزن ( فعلى ) و ( فعلى ) على غير ما ذكرنا « 1 » ، فإن نوّن أو لحقته التاء فألفه للإلحاق وإلّا فللتأنيث ، وإن نوّن ، ولم ينون « 2 » ك تَتْرا « 3 » ففيه الوجهان . ومنها ( فعّيلى ) كحثّيثى ، حثّ « 4 » . و ( فعلّى ) ككفرّى : وعاء طلع « 5 » . و ( فعلّى ) كحذرّى : حذر ، وبذرّى : تبذير « 6 » .
--> ( 1 ) يعني إذا كان ( فعلى ) ( بفتح الأول وسكون الثاني ) غير جمع ولا مصدر ولا صفة ، بأن كان اسما لم يتعين كون ألفه للتأنيث ، بل تكون له كسلمى وله وللإلحاق كأرطى وعلقى . وكذا إذا كان ( فعلى ) ( بكسر الفاء وسكون العين ) غير جمع ولا مصدر ، فإنه لا يتعين كون ألفه للتأنيث ، بل تكون له كضيزى وللإلحاق كيصى وعزهى . ( 2 ) يعني إن سمع تنوينه من قوم وعدم تنوينه من قوم ، ففي ألفه وجهان ، فهي عند من نوّن للإلحاق ، وعند من لم ينون للتأنيث . انظر شرح الكافية الشافية 1748 . ( 3 ) سورة المؤمنون ، من الآية : 44 ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا وهي في موضع نصب على الحال من ( الرسل ) أي : أرسلنا رسلنا متواترين . قرأ ابن كثير وأبو عمرو ، وأبو جعفر : ( تترى ) بالتنوين منصرفا على أن الألف بدل من التنوين أو للإلحاق . وقرأها ابن عامر ونافع والكوفيون بلا تنوين على أن الألف للتأنيث . انظر القراءتين في الإتحاف 2 / 284 - 285 والبيان في غريب إعراب القرآن 2 / 185 وإملاء ما من به الحمن 2 / 149 - 150 . ( 4 ) يعني مصدر ( حثّ ) على غير قياس . ( 5 ) تجمع كتب التصريف الكلمات الثلاث ( كفرّى وحذرّى وبذرّى ) على وزن ( فعلّى ) بضم الفاء والعين وتشديد الراء مفتوحة ، لكن الشارح فصلها ، ولكونه لم يضبط حركة العين في كفرّى ، فإنه يحتمل أن يكون أراد أن يمثل بها لوزن غير مضموم الفاء والعين الذي لم يرد غيره في ( حذرّى ويذرّى ) فقد جاء في اللسان أن ( كفرّى ) تأتي بضم الفاء والعين ، وكسرهما ، وفتحهما ، وبضم الفاء وفتح العين . واللّه أعلم . اللسان ( كفر ) 5 / 3900 - 3901 . ( 6 ) في الأصل وم ( نذرّى ، تنذير ) .